ابن هشام الحميري
1031
السيرة النبوية
ابن الهنيد الضلعيان . والضليع : بطن من جذام ، فأصابا كل شئ كان معه ، فبلغ ذلك قوما من الضبيب ، رهط رفاعة بن زيد ، ممن كان أسلم وأجاب ، فنفروا إلى الهنيد وابنه ، فيهم من بنى الضبيب النعمان بن أبي جعال ، حتى لقوهم ، فاقتتلوا ، وانتمى يومئذ قرة بن أشقر الضفاري ثم الضلعي ، فقال : أنا ابن لبنى ، ورمى النعمان بن أبي جعال بسهم ، فأصاب ركبته ، فقال حين أصابه : خذها وأنا ابن لبنى ، وكانت له أم تدعى لبنى ، وقد كان حسان بن ملة الضبيبي قد صحب دحية بن خليفة قبل ذلك ، فعلمه أم الكتاب . قال ابن هشام : ويقال : قرة بن أشقر الضفاري ، وحيان بن ملة . قال ابن إسحاق : حدثني من لا أتهم ، عن رجال من جذام ، قال : فاستنقذوا ما كان في يد الهنيد وابنه ، فردوه على دحية ، فخرج دحية ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره خبره ، واستسقاه دم الهنيد وابنه ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إليهم ] زيد بن حارثة ، وذلك الذي هاج غزوة زيد جذام ، وبعث معه جيشا ، وقد وجهت غطفان من جذام ووائل ومن كان من سلامان وسعد بن هذيم ، حين جاءهم رفاعة بن زيد ، بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى نزلوا الحرة حرة الرجلاء ، ورفاعة بن زيد بكراع رية ، لم يعلم ، ومعه ناس من بنى الضبيب ، وسائر بنى الضبيب بوادي مدان ، من ناحية الحرة ، مما يسيل مشرقا ، وأقبل جيش زيد بن حارثة من ناحية الأولاج ، فأغار بالماقص من قبل الحرة ، فجمعوا ما وجدوا من مال أو ناس ، وقتلوا الهنيد وابنه ورجلين من بنى الأخنف . قال ابن هشام : من بنى الأحنف . قال ابن إسحاق في حديثه : ورجلا من بنى الخصيب ، فلما سمعت بذلك بنو الضبيب والجيش بفيفاء مدان ركب نفر منهم ، وكان فيمن ركب معهم